مهدي خداميان الآراني
75
صرخة النور (حكاية الملحمة التي سطرتها السيدة الزهراء س)
- الحبل ! الحبل ! تَلْتفتُ فاطمة نحو زوجها ، فتراهم قد أحدقوا به من كلّ جانب ، يريدون أخذه إلى المسجد . اليوم عليّ وحده ، ليس له صاحب ولا معين . ألقَوا حبلًا أسودَ في عنقه ، وأخذوا يجرّونه « 1 » . ياربّ ! أيُّ صبر هذا الذي أعطيتَه لعليّ ؟ ! ما أشدّ مظلومية عليّ وغربته في تلك اللحظات ؟ ! يهمّون بإخراجه من البيت ، فتنتفض فاطمة من مكانها . نعم ، هي المدافعة الوحيدة عن الإمامة ، تقف أمام الباب وتمدّ ذراعيها كأنّها تريد منعهم عن إخراج بعلها . نعم ، تسدّ الباب بجسدها النحيل ، تمنعهم عن أخذ علي « 2 » . يجب فعل شيء ، لا زالت فاطمة حيّة ، لا بدّ من إسقاطها أرضاً . وجد الأعداء فاطمة روح عليّ * بل بروحها كانت تفدي عليّ قال اسلبوا من عليّ فاطمة * تسلبوا من عليّ الروح الهنيّ يشير عمر إلى قنفذ ، فيلكزها بنعل السيف « 3 » . ويضربها عمر بالسوط هو أيضاً . . . . فيزرقّ جسد فاطمة مِن أثر السياط « 4 » . يا ويلتي ! إنّه ضربُ مَن قد نوى القتل ، نعم ، طالما فاطمة حيّة لا يمكن أخذ عليّ للبيعة .
--> ( 1 ) . فتناول بعضهم سيوفهم فكاثروه وضبطوه ، فألقَوا في عنقه حبلًا : كتاب سليم بن قيس ص 151 ، بحار الأنوار ج 28 ص 270 ؛ فسبقوه إليه ، فتناول البعض سيوفهم فكثروا عليه فضبطوه ، وألقوا في عنقه حبلًا أسود . . . : الاحتجاج ص 109 ، ملبّباً بثوبه يجرّونه إلى المسجد . . . : بيت الأحزان ص 117 ، موسوعة شهادة المعصومين ج 1 ص 168 . ( 2 ) . وحالت فاطمة عليها السلام بين زوجها وبينهم عند باب البيت ، فضربها قنفذ بالسوط على عضدها ، فبقي أثره من ذلك مثل الدملوج من ضرب قنفذ . . . : الاحتجاج ص 109 ، وراجع بحار الأنوار ج 28 ص 283 . ( 3 ) . فأرسل إليه الثالثة رجلًا يقال له قنفذ ، فقامت فاطمة بنت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم تحول بينه وبين عليّ ، فضربها : تفسير العيّاشي ج 2 ص 307 ، بحار الأنوار ج 28 ص 231 ؛ وكان سبب وفاتها أنّ قنفذاً مولي عمر لكزها بنعل السيف بأمره : دلائل الإمامة ص 134 ، ذخائر العقبى ص 160 ، بحار الأنوار ج 43 ص 170 . ( 4 ) . وضربها عمر بها بسوط أبي بكر على عضدها حتّى صار كالدملج الأسود ، وأنينها من ذلك . . . : الهداية الكبرى ص 40 ، بحار الأنوار ج 53 ص 19 ؛ هل تدري لِمَ كفّ ( أي عمر ) عن قنفذ ولم يغرمه شيئاً ؟ . . . لأنّه هو الذي ضرب فاطمة بالسوط حين جاءت لتحول بيني وبينهم . . . : بحار الأنوار ج 30 ص 302 ؛ فرفع عمر السيف وهو في غمده فوَجأ به جنبها المبارك ، ورفع السوط فضرب به ضرعها ، فصاحت : يا أبتاه . . . : تفسير الآلوسي ج 3 ص 124 .